العلامة الحلي
158
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
قالت الإماميّة : إذا رأينا المخالف لنا يورد مثل هذه الأحاديث ، ونقلنا نحن أضعافها عن رجالنا الثقات ، وجب علينا المصير إليها ، وحرم العدول عنها . المنهاج الرابع : [ في الأدلّة على إمامته ، المستنبطة من أحواله عليه السّلام ] في الأدلّة على إمامته ، المستنبطة من أحواله عليه السّلام ، وهي اثنا عشر : الأوّل : [ أنّه عليه السّلام كان أزهد الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أنّه عليه السّلام كان أزهد الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وطلّق الدنيا ثلاثا ، وكان قوته جريش الشعير ، وكان يختمه لئلّا يضع الإمامان عليهما السّلام فيه أدما ، وكان يلبس خشن الثياب ، قصيرها ، ورقع مدرعته حتّى استحيى من راقعها ، وكان حمائل سيفه من اللّيف ، وكذا نعله . روى أخطب خوارزم ، عن عمّار ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا عليّ إنّ اللّه تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة ( أحبّ إليه ) « 1 » منها ؛ زهّدك في الدنيا وبغّضها إليك ، وحبّب إليك الفقراء ، فرضيت بهم أتباعا ، ورضوا بك إماما ، يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدق عليك ، والويل لمن أبغضك وكذب عليك ، أمّا من أحبّك وصدق عليك فإخوانك في دينك وشركاؤك في جنّتك ؛ وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقيق على اللّه تعالى يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين . « 2 »
--> مات من أمّتي وهو يبغضك ، مات يهوديّا أو نصرانيا . وابن المغازلي في المناقب : 50 - 51 / الحديث 74 عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه معاوية بن حيدة القشيري ، ثمّ قال : قال يزيد بن زريع : فقلت لبهز بن حكيم : أحدّثك أبوك عن جدّك عن النبيّ ؟ قال : اللّه ! حدّثني أبي عن جدّي وإلّا فأصمّ اللّه أذني بصمام من نار ! . ( 1 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : هي أحب إلى اللّه . ( 2 ) . مناقب الخوارزمي : 116 / الفصل 10 - الحديث 126 . الفردوس للديلمي 5 : 319 / الحديث 8311 عن